الشيخ الأنصاري
332
فرائد الأصول
والإنصاف : أنه لم يتضح من كلام الشيخ دعوى الإجماع على أزيد من الخبر الموجب لسكون النفس ولو بمجرد وثاقة الراوي وكونه سديدا في نقله لم يطعن في روايته . ولعل هذا الوجه أحسن وجوه الجمع بين كلامي ( 1 ) الشيخ والسيد ( قدس سرهما ) ، خصوصا مع ملاحظة تصريح السيد ( قدس سره ) في كلامه بأن أكثر الأخبار متواترة أو محفوفة ( 2 ) ، وتصريح الشيخ ( قدس سره ) في كلامه المتقدم ( 3 ) بإنكار ذلك . وممن نقل الإجماع على حجية أخبار الآحاد : السيد الجليل رضي الدين بن طاووس ، حيث قال في جملة كلام له يطعن فيه على السيد ( قدس سره ) : ولا يكاد تعجبي ينقضي كيف اشتبه عليه أن الشيعة تعمل ( 4 ) بأخبار الآحاد في الأمور الشرعية ؟ ومن اطلع على التواريخ والأخبار وشاهد عمل ذوي الاعتبار ، وجد المسلمين والمرتضى ( 5 ) وعلماء الشيعة الماضين ( 6 ) عاملين بأخبار الآحاد بغير شبهة عند العارفين ، كما ذكر محمد ابن الحسن الطوسي في كتاب العدة ، وغيره من المشغولين بتصفح أخبار
--> ( 1 ) في ( ل ) : " كلام " . ( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) زيادة : " بالقرائن " . ( 3 ) في الصفحة 318 . ( 4 ) في ( ر ) و ( ص ) : " لا تعمل " ( 5 ) شطب على " والمرتضى " في ( ت ) . ( 6 ) في ( ر ) : " والماضين " .